خليل الصفدي

254

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

التفسير فيا إمساك ابن عطية ووقوع الرازي معه في رزيّة . وأما القراءات فيا بعد الداني وبخل السخاوي بإتقان السبع المثاني . وأما الحديث فيا هزيمة ابن عساكر وعيّ الخطيب لمّا أن يذاكر . وأما الأصول فيا كلال حدّ السيف وعظمة فخر الدين كيف تحيّفها الحيف . وأما الفقه فيا وقوع الجويني في أول مهلك من نهاية المطلب ، وجرّ الرافعي إلى الكسر بعد انتصاب علمه المذهب في المذهب . وأما المنطق فيا إدبار دبيران وقذى عينيه وانبهار الأبهري وغطاء كشفه بيمينه « 1 » . وأما الخلاف فيا نسف جبال النسفي وعمى العميدي ، فإن إرشاده خفي . وأما النحو فالفارسي ترجّل « 2 » يطلب إعظامه ، والزجاجي « 3 » تكسّر جمعه وما فاز بالسلامة . وأما اللغة فالجوهري ما لصحاحه قيمة ، والأزهري أظلمت لياليه البهيمة . وأما الأدب فصاحب الذخيرة استعطى ، وواضع اليتيمة تركها وذهب إلى أهله يتمطّى . وأما الحفظ فما سد السّلفي خلّة ثغره ، وكسر قلب الجوزي لما أكل الحزن لبّه . وخرج من قشره هذا إلى إتقان فنون يطول سردها ، ويشهد الامتحان أنه في المجموع فردها ، واطّلاع على معارف أخر وفوائد متى تكلّم فيها قلت : بحر زخر ، إذا مشى الناس في رقراق علم كان هو خائض اللّجّة . وإذا خبط الأنام عشواء سار « 4 » هو في بياض المحبّة / : [ من الكامل ] عمل الزمان حساب كلّ فضيلة * بجماعة كانت لتلك محركه « 5 » فرآهم متفرقين على المدى * في كل فن واحد قد أدركه فأتى به من بعدهم فأتى بما * جاءوا به جمعا فكان الفذلكه وتصانيفه تشهد لي بما ادعيت وتؤيد ما أتيت به ورويت . فدونك وإياها ورشف كئوس حميّاها ، وتناول نجومها إن وصلت إلى ثريّاها .

--> ( 1 ) طبقات السبكي ( الحسينية ) 6 / 155 : وعطاء كشف يمينه . ( 2 ) نفسه : يرحل إليه . ( 3 ) نفسه : الزجّاج . ( 4 ) نفسه : صار . ( 5 ) نفسه : لجماعة .